الشيخ الأميني
91
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
معاوية وإله آبائه الشجرة الملعونة في القرآن ؟ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ « 1 » ، فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 2 » ، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « 3 » . نظرة في مناقب ابن هند لعلّك إلى هاهنا عرفت معاوية ، وأنّه أيّ رجل هو ، وأنّه كيف كانت نفسيّاته وملكاته ، وأنّ رجلا كمثله لا يتبوّأ مقعده إلّا حيث تنيخ شية العار ، وفي مستوى السوأة والبوائق ، وأنّ أيّ فضيلة تلصقه به رواة السوء وتخطّ عنه الأقلام المستأجرة فهو حديث إفك نمّقته الأهواء والشهوات ، ولا يقام له في سوق الاعتبار وزن ، ولا في مبوّأ الحقّ مقيل ، فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر . أليس معاوية هو صاحب تلكم الموبقات والجرأة على اللّه وعلى الإسلام ونبيّه وكتابه وسنّته . سنّة اللّه التي لا تبديل لها ؟ ! أليس هو الهاتك حرمات اللّه والمصغّر قدر أوليائه ، والمريق دماءهم الزكيّة ، والدؤوب على الظلم والجور بإزهاق النفوس البريئة من غير جرم ؟ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 4 » . أليس هو من آذى اللّه ورسوله في الصالحين من رجالات الأمّة وعدول الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، المحرّمة دماؤهم وأقدارهم وحرماتهم بزجّهم إلى أعماق السجون ، وإبعادهم عن عقر دورهم وإخافتهم ؟ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ
--> ( 1 ) الكهف : 13 . ( 2 ) الأنعام : 5 . ( 3 ) الأنعام : 57 . ( 4 ) النساء : 93 .